السيد محمد هادي الميلاني

64

قادتنا كيف نعرفهم ؟

مؤونة الدنيا وكل هول دون الجنة ، وقال في الثالثة : أسألك بحق حبيبك محمّد لما غفرت لي الكثير من الذنوب والقليل ، وقبلت مني عملي اليسير . ثم قال في الرابعة : أسألك بحق حبيبك محمّد لما أدخلتني الجنة وجعلتني من سكانها ولما نجيتني من صفعات النار برحمتك . وصلى الله على محمّد وآله " ( 1 ) . وروى باسناده عن إسحاق بن عمّار قال : " قال لي أبو عبد الله عليه السلام : إني كنت أمهد لأبي فراشه فأنتظره حتى يأتي ، فإذا أوى إلى فراشه ونام قمت إلى فراشي ، وإن أبطأ علي ذات ليلة فأتيت المسجد في طلبه وذلك بعد ما هدأ الناس فإذا هو في المسجد ساجد وليس في المسجد غيره فسمعت حنينه وهو يقول : " سبحانك اللهم أنت ربي حقاً حقاً ، سجدت لك يا رب تعبداً ورقّاً ، اللهم إن عملي ضعيف فضاعفه لي ، اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك وتب علي إنك أنت التواب الرحيم " ( 2 ) . ومن دعائه عليه السّلام لشيعته وحرزه : " بسم الله الرّحمن الرّحيم ، يا دان غير متوان يا أرحم الراحمين ، اجعل لشيعتي من النار وقاءً ولهم عندك رضاً ، واغفر ذنوبهم ويسر أمورهم واقض ديونهم واستر عوراتهم وهب لهم الكبائر التي بينك وبينهم ، يا من لا يخاف الضيم ولا تأخذه سنة ولا نومٌ اجعل لي من كل غم فرجاً ومخرجاً " ( 3 ) . روى ابن الصباغ المالكي والقندوزي الحنفي عن بعض أهل العلم والخير ، قال : " كنت بين مكة والمدينة ، فإذا أنا بشبح يلوح في البرية فيظهر تارة ويغيب

--> ( 1 و 2 ) فروع الكافي ج 3 ص 322 و 323 . ( 3 ) مهج الدعوات ص 22 .